الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
175
تنقيح المقال في علم الرجال
الأردبيلي « * » حيث ذكر في حال كلّ راو الرجال الذين يروون عنه ، ودل على موضع الروايات المتضمن أسانيدها لرواية ذلك الشخص عنه ، ومن لاحظه عرف ميزان ما أتعب به نفسه في تصنيفه ، وأسأل اللّه تعالى أن يوفقني لطبعه خدمة للدين بحق النبي وآله الغر الميامين صلوات اللّه عليهم أجمعين « 1 » . ومنها : لو علمنا من الخارج أو من تصريح أهل الفن أو بعضهم ، بأنّ بعض المشتركين كان يميل إلى [ شخص ] معلوم ويمدحه ، بل كان ممّن يعتقد بعلمه أو بورعه ، ولم يكن شيء من ذلك بين هذا المعلوم وبين غير هذا البعض من المشتركين ، والموجود في السند المشترك رواية المشترك عنه . ومنها : لو علمنا بما ذكر أنّ جميع المشتركين - عدا واحد منهم - كانوا لا يرون فلانا شيئا ، ولا يعتقدون به ، بل كانوا يرمونه بنحو الفسق وفساد العقيدة ، وكان هو المروي عنه في السند المشترك ، فإنّه يحصل الظن بأنّ الراوي عنه من أطراف الاشتراك هو المستثنى من الجماعة ، كما كان يظنّ في سابقه أنّ الراوي هو البعض المعتقد به ، ويقوى الظن باجتماع الأمرين ، بأن يقال في حق المستثنى في الأخير
--> ( * ) هذا هو الذي أشرنا إليه في خاتمة مقباس الهداية في عداد من صنّف في هذا العلم . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . انظر : مقباس الهداية 4 / 58 برقم 46 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] ، قال : صنف في الرجال كتابا جامعا جليل القدر أتعب نفسه في تمييز المشتركات على وجه لم يسبقه إليه أحد سمّاه جامع الرواة ، في حدود أربعين ألف بيت . ( 1 ) وفعلا قد طبع بعضه طاب رمسه ذيل موسوعته الرجالية - المجلّد الثالث منها - .